الشيخ محمد باقر الإيرواني

190

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

فالخلاف على هذا ينشأ من كون رضا المكفول على تقدير اعتباره هل هو شرط في الصحة لينفى بالاطلاق مع الشك في اعتباره أو ركن لكي لا تتحقق الكفالة بدونه . ومال صاحب الجواهر قدّس سرّه إلى اعتبار رضا المكفول باعتبار ان الركنية محتملة ، وذلك يكفي لعدم صحة التمسك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » . 5 - واما جواز حبس الكفيل مع عدم احضاره المكفول في الموعد المقرر فلموثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أتي أمير المؤمنين برجل قد تكفّل بنفس رجل فحبسه وقال : اطلب صاحبك » « 2 » وغيرها . واما الاكتفاء بأداء الكفيل الدين في تخلية سبيله فلانه معه تفرغ ذمة المدين ولا يعود موجب لبقاء الكفالة . 6 - واما جواز رجوع الكفيل على المكفول لو كان أداؤه الدين بطلب منه فلدلالة الطلب نفسه على ذلك بالسيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع . واما عدم جواز الرجوع مع عدم الطلب فلعدم الموجب . 7 - واما لزوم التشبث بكل وسيلة مشروعة لإحضار المكفول فلانه مقتضى وجوب مقدمة الواجب ولو عقلا .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 26 : 188 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 156 الباب 9 من أحكام الضمان الحديث 1 .